العلامة الحلي

192

قواعد الأحكام

أو بالأربعة إشكال ، أقربه القبول في سقوط الحد عنه ، لا في ثبوته عليها . ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان ، وورث ، وعليه الحد للوارث ، وله دفعه باللعان ، قيل : ولو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث ولا حد ( 1 ) ، والأقرب ثبوت الميراث . ولو ماتت بعد إكمال لعانه وقبل لعانها فهو كالموت قبل اللعان في الميراث ولو مات - حينئذ - ورثته . ولو قذف ولم يلاعن فحد ثم قذفها به قيل : لا حد ( 2 ) ، والأقرب ثبوته . وكذا الخلاف لو تلاعنا ، والأقرب سقوطه . أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد . ولو قذفها فأقرت ثم قذفها به الزوج أو الأجنبي فلا حد . ولو لاعن ونكلت ثم قذفها الأجنبي قيل : لا حد كالبينة ( 3 ) ، والأقرب ثبوته . ولو شهد أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأي ( 4 ) ، ويسقط حد الزوج باللعان ، وقيل بذلك إن اختلت بعض الشرائط ، أو سبق الزوج بالقذف ، وإلا حدت ( 5 ) . وإذا كانت المرأة غير برزة أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات عليها في منزلها ، ولم يكلفها الخروج ، وكذا لو كانت حائضا واللعان في المسجد . ولا يشترط حضورهما معا ، فلو لاعن في المسجد وهي على بابه جاز ، واللعان أيمان وليس شهادات ، فيصح من الأعمى . وإذا قذف الزوجة وجب الحد ، إلا أن يسقطه باللعان . ولا يجب اللعان عينا ، ولا يطالبه أحد بأحدهما إلا الزوجة .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : باب اللعان والارتداد ج 2 ص 457 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 220 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 220 - 221 . ( 4 ) قاله الصدوق في المقنع : باب الزنا واللواط ص 148 . وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : أحكام الحدود والآداب ص 415 . ( 5 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : في بيان ماهية الزنى . . . ص 410 .